صالح أحمد العلي

162

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

ومن الألوان التي ذكرت العوهق ، وهو صبغ شبه اللازورد « 1 » . ويضيف ابن منظور « وقيل العوهق لون كلون السماء مشرب سوادا » « 2 » ولم تذكر المصادر ألبسة مصبوغة بالعوهق . أما الكحلي ، فقد ذكر في لون السجلّاط : « قيل هو الكحلي وقيل هو على لون السجلاط وهو الياسمين » « 3 » . ومن المعلوم أن الياسمين أبيض وأصفر وأحمر وكحلي . « 4 » والسجلّاط هو ثياب صوف . وقد ذكر أنه طليسان خز ، وضرب من ثياب الكتان ، ونمط من الصوف ، والكلمة رومية . ذكر في الحديث أنه أهدي للرسول ( ص ) طيلسان من خزّ سجلاط « 5 » ولم يرى مالك بأسا من أن يحرم الرجل من البرنكانات والطيالسة الكحلية « 6 » . وورد في حكاية أبي القاسم . . . « إذا تظرفتم لبستم . . . وعمائم القطن الكحلية تعلق في أهدابها خيوط خضر وحمر » . « 7 » أما النيل ، فقد ذكر ابن البيطار « هو صنفان : أحدهما تصبغ به الثياب اللطاف بعد أن يدبر ورقة كما يدبر ورق السحاي ويطبخ في القدور ويعقد ويستعمل في صبغ الثياب ، قال في الليلاب هو حب النيل » « 8 » . وذكر الغافقي « هو النيلج والذي يستعمله الصباغون ، وعندنا هو العظلم وليس هو الذي ذكره ديسقوريدس ، والذي ذكره ديسقوريدس يسمّى عندنا في الأندلس السماني ، وقلما يستعمل ببلاد

--> ( 1 ) المخصص 11 / 213 . ( 2 ) لسان العرب 12 / 151 . ( 3 ) المصدر نفسه 9 / 183 . ( 4 ) ابن البيطار ، جامع الأدوية المفردة 4 / 202 . ( 5 ) لسان العرب 9 / 183 . ( 6 ) المدوّنة 2 / 122 . ( 7 ) حكاية أبي القاسم 37 . ( 8 ) ابن البيطار 2 / 306 .